بقلم ﺳﻠﻤﻰ ﻟﻌﻴﺲ ” ﺧﺎﺗﻤﺔ ﻭ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ” ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ

"ﻭ ﻣﺎ ﺭﻣﻴــﺖ ﺇﺫ ﺭﻣـﻴﺖ ﻭ ﻟــﻜـﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﻣـــﻰ "

“ﻭ ﻣﺎ ﺭﻣﻴــﺖ ﺇﺫ ﺭﻣـﻴﺖ ﻭ ﻟــﻜـﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﻣـــﻰ “

 

ﻛﻨــﺖ _ﻭ ﻋﻠﻰ ﺻﻐﺮﻱ _ ﺃﻛﺘﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻬﻤﺎﺕ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ! ﻳـﻘﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺍﻣﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ

ﻭ ﻻ ﺭﺍﻡ ﺳﻮﺍه ﻛـﻠﻤﺎ ﻗﺮﺃﺗﻬﺎ ﻭﻗﻔﺖ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺃﺗﺄﻣﻠـﻬﺎ ،ﺃﺗﺪﺑﺮﻫﺎ ، ﺃﻣﺤﺼﻬﺎ ﻭ ﺃﺗﻔﺤﺼﻬﺎ ، ﺫﻟـﻚ ﺃﻥ ﺇﻣﻌﺎﻥ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻵية ﻭ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻤﻜـﺚ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﻠﺞ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﺘﺨﺎﻟﻄﻬﺎ ﻭ ﺗﺘﺸﺮﺑﻬﺎ ﺗﺸﺮﺑﺎ !

ﺁﻳﺔ ﻛﻬﺬﻩ ! ﻟﻮ ﻧﻔﻘﻪ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ ﺃﻳﻤﺎ ﻓﻘﻪ ﻟﻜـﻔﺖ ﻭ ﻭﻓﺖ ﻭ ﻋﻤﺖ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺗﻮﻛﻼ ﻭ ﺇﺫﻋﺎﻧﺎ ﻭ ﺑﺄﺳﺎ

ﺳﻬﻤﻚ ﻟﻢ ﻳﻨﻄﻠﻖ ﺑﺸﺪ ﺍﻟﻘﻮﺱ ﺑﻞ ﻷﻧﻪ ﺭﻣﺎﻩ ..
ﺭﺻﺎﺻﺘﻚ ﻟﻢ ﺗﺨﺘﺮﻕ ﺻﺪﺭ ﺍﻟﻤﻐﺘﺼﺐ ﺍﻵﺛﻢ ﻷﻧﻚ ﺿﻐﻄﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻧﺎﺩ ﺑﻞ ﻷﻧﻪ ﺃﻃﻠﻘﻬﺎ !
ﺣﺒﺮﻙ ﻟﻢ ﻳﺴﻞ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﻴﺤﺘﻚ ﻷﻧﻚ ﺩققت ﻣﺪﻭﺍﺗﻚ ﺑﻞ ﻷﻧﻪ ﺃﺳﺎله !
ﻛﻠﻤـﺘﻚ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻟﻢ ﺗﺨﺘﺮﻕ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭ ﺗﻔﻌﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﻓﺎﻋﻴﻞ ﻷﻧﻚ ﺩﺍﻫﻴﺔ ﺣﺬﻕ ﺗﺰﻥ ﺍﻟﺤﺮﻑ ، ﺑﻞ ﻷﻧﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺃﻭﺻﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻓﺌﻬﺎ
ﺑﻘﺪﺭﺗﻪ
ﻧﺠﺎﺣﻚ ﻭ ﻣﺠﺪﻙ ﻟﻢ ﺗﺒﻠﻐﻪ بذكائك ﻭ ﻧﺒﻮﻏﻚ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻷﻧﻪ ﻫﻮ ﺃﺭﺍﺩ ﻟﻚ ﺫﺍﻙ
ﺩﺭﺍﻫﻤﻚ ﻟﻢ ﺗﺠﻤﻌﻬﺎ ﺑﻔﻠﺴﻔﺘﻚ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺤﺼﻴﻔﺔ ، ﺑﻞ ﻷﻥ ﻣﻦ ﻟﻪ ﺧﺰﺍﺋﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭ ﺍﻷﺭض ﺃﺟﺮﺍﻩ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻙ
ﺗﻠﻚ ﺍﻹﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺳﻤﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺛﻐﺮ ﺃﺣﺪﻫﻢ ، ﻟﻢ ﻳﺮﺳﻤﻬﺎ  ﺑﺸﺮﻙ ﻭ ﻋﻄﺎﺅﻙ ،ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻀﻞ ﻭﻫﺒﻜﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻣﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺴﺤﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻘﻠﺔ ﻓﻼﻥ، ﻟﻴﺲ ﻷﻧﻚ ﺷﻬﻢ ﺗﻮﺍﺳﻲ ﺍﻟﻜﺴﻴﺮ ﺑﻞ ﻷﻥ ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﻚ ﻓﺠﺒﺮ ﻛﺴﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻙ
ﻛﻠﻬﺎ ﺃﻣﻮﺭ ﺃﻗﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﻘﻴﻮﻡ ﻭ ﺑﺮﺃﻫﺎ ﺍﻟﺒﺎﺭﺉ ﺣﺘﻰ ﻭ ﺇﻥ ﺗﺮﺍءﺕ ﻟﻠﻨﻔﺲ ﻫﻲ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻓﻤﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﻓﺎﻋﻠﺔ ﺑﺈﺫﻧﻪ ﻭ ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ ﻭ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻭ ﻓﻀﻠﻪ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق