بقلم خولة نجار

مشروع النهضة بالقرآن... مشروع حياة

مشروع النهضة بالقرآن… مشروع حياة

البداية

سمعت أن المخيم الصيفي القرآن الكريم قد فُتحت التسجيلات فيه و ضاعت مني الفرصة، و لَكَم أحزنني هذا الأمر كثيرا.. وكنت في كل مرة أسأل البعض عن إمكانية أو أمل للالتحاق به فيقال لي بأن ذلك مستحيل.
عند اقتراب نهاية الصيف و عند بداية التسجيلات الجامعية شهر سبتمبر وصلني اتصال من إحداهن ، أخبرتني أنها بالمخيم و أن الوحدة السادسة ستبدأ غدا، قد تزامنت مع التسجيلات الدراسية مما أدى إلى انسحاب بعض الأخوات فوافقت الإدارة على قبولي و لم أصدق نفسي حينها .
رُتِبت الأقدار بعناية لنصل لمقر المخيم بعين تيموشنت مع مجموعة من الأخوات القادمات من أقصى جنوب الجزائر فرسمن لنا صورة عن السفر في سبيل الله من أجل أن نحظى بأيام رفقة القرآن و أهله .

كانت الوحدة السادسة مجموعة من الدروس .. انبهار بأجواء القرآن الذي لف المكان، تعارف مع أخوات من مختلف مناطق الوطن حتى زالت تلك الجهوية و اندثرت لم أعد أجد ولو فرقا واحدا بيني و بين اخت من مكان آخر . نلتمس من بعضنا كل يوم دروس جديدة و نقتبس من بعضنا لمسات جميلة … كان البرنامج نوعا ما شاق علي فتاة تسهر للثالثة صباحا أغلب الأيام مع أخوات جمعهن الحب في الله فرُحن يفرغن أرصدتهن قبل انتهاء المخيم .. و كان على حساب هذا اغفاء في الحصص في أغلب الاحيان
انتهت الوحدة السادسة التي كان شعارها” بأخواتي مستأنسة” و اكتشفت يومها حجم الهوة بيني و بين صاحبة أكبر حفظ .. في هذه الفترة، ما عدت إلا بحزبين أضفتهما للعشرة أحزاب التي كنت أحفظها من قبل لكني عدت بهمة لو ما عدت بغيرها لكفتني . . انتهى المخيم الأول و كلي شوق للمخيم الذي يليه
.. زاد تعلقي بكتاب الله و إقبالي عليه و صار لي رفيقا مؤنسا ، أحفظ في فترة الدراسة التي كانت جد متعبة ما استطعت و انتظر المخيمات لأتفرغ فيها من كلّ شيئ الا حفظ كتاب الله ❤
مزجت بعدها بين الحفظ و المشاركة في إدارة بعض الوحدات و لازلت أذكر أول مشاركة لي في الإدارة، كنت أزاوج بينها و بين الحفظ مع الطالبات و حققت أكبر معدل حفظ في مجموعتي مما شجعني لخدمة هذا الكتاب المبارك.

مولد جديد

كانت ختمات الاخوات دائما تزيد من حماسي و رغبتي في منافستهن لإتمام حفظ كتاب الله حتى جاء صيف 2015 حين حضرت حقيبتي لكن ليس كباقي المرات، هذه المرة وضعت فيه الخمار الأبيض ..
تركني أهلي في المخيم و مع أول خطوة سألت الله أن يشهد هذا المكان ختمتي .. سجلت في ثلاث وحدات و شاء الله أن أكمل ما تبقى لي و كان عشرون حزبا لأختم كتاب الله في أسرع مما توقعت مستفيدة من أخطائي التي كانت تعيق حفظي في مخيمات سابقة ، و مطبقة للبرنامج الذي كان الأمثل لجعلي انتقل من كمية الحفظ القليلة التي حصلتها أول مشاركة لي إلى أحسن حفظ في كثير من الأيام مع أن المنافسة كانت جد قوية في مجموعة خاصة بأخوات كُن على مشارف الختم .
كان للأستاذات اللواتي درسنني الفضل الكبير في تشجيعي و توجيهي .. وكان للأستاذة شيماء الدور البارز في ذلك إذ كنت طالبة عندها في أغلب الوحدات ، لم تبخل علي بالتوجيهات و النصائح و التشجيعات ، الوحدات تعرفت على مفاتيح الحفظ لدي و سايرتني كثيرا .. ليأتي يوم ختمي موافقا ل20اوت سابقا للتاريخ الذي توقعته أول يوم لي بالمخيم وكان ذلك مفاجأة لوالداي و حتى لأقرب صديقاتي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق