سي علي اسماء .. بين الاصرار وتشجيع الاهل #قصة_ختم #الحلقة_01

#قصة_ختم #الحلقة_01

سي علي اسماء .. بين الاصرار وتشجيع الاهل
#قصة_ختم #الحلقة_01
أسماء سي علي طالبة مقبلة على إمتحان البكالوريا من مواليد 21/7/2001 بولاية وهران، نشأت في أسرة محافظة أغلب أفرادها حفاظ لكتاب الله ، و هذا ما جعل والدي يشجعني و يحفزني على أن أكون خلف لخير سلف . فقد بدأت حفظ القرآن و أنا لم أتجاوز الخامسة من عمري في مسجد عكرمة على يد الشيخ الطاهر الحاج سباغو (حفظه الله) . و بعد إنتقالنا من الحي الذي كنا نسكن فيه درست في عدة مدارس قرآنية و مساجد منها( مسجد الإسراء ، انس بن مالك ، نور الهدى ….) ، و لكن عزيمتي للختم لم تكن كبيرة. و في سنة 2015 سجلني والدي في مخيم القرآن بأرزيو و هناك كانت الانطلاقة الفعلية لي مع كتاب الله تعالى ، رغم انني لم أحفظ فيه إلا القليل ، و لكن تلك الحياة التي كانت في رحاب القران أسرتني بل حررتني لأرى الحياة من منظور آخر لأعيشها كما لم اكن أعشها . و من هناك توالت مشاركاتي في مخيمات وهران للقرآن الكريم في الصيف ، و خلال السنة كنت أدرس في بعض المساجد . و في سنة 2017 حين شاركت في الوحدة الثانية للمخيم و حظرت ختمات الأحبة ( رجاء ، سلسبيل ، مروى ، فردوس ) و تقاسمنا معهم تلك اللحظات الربانية و تلك الدموع التي غمرت الوجوه فرحا و تأنيبا للضمائر التي جعلت ختم القرآن مشروعا ثلاثينيا أو أربعينيا . و في حفل الختام رأيت في عينيّ والدي شوقا لأن أكون خاتمة حاملة لكتاب المولى عزوجل ، فقلت له ” لا بأس السنة القادمة إن شاء الله سأكون خاتمة ” . و في تلك الفترة كنت أنا و صديقة عمري هاجر نتسابق و نتنافس في حفظ القرآن الكريم ، فكنت أستغل فترة ماقبل الفجر لأحفظ و فترات الإستراحة و فترة ماقبل النوم للمراجعة ، و كنا نذهب الى مدرسة المخيم لعرض بعض من الذي حفظناه . و جاء صيف 2018 و أنا برصيد 34 حزبا فقط . فسجلت بمخيمين ( الدورة المكثفة لحفظ كتاب الله ) التابع للجمعية الثقافية لترقية الشباب ، و بفضل من الله كنت قد أتممت في نهاية تلك الوحدة حوالي 18 حزبا ، و بعد يوم دخلت إلى مخيمي مخيم وهران للحفظ المكثف للقرآن الكريم في طبعته الخامسة الذي كانت بداية رحلتي فيه و أردت أن تكون ختمتي فيه و كانت و لله الحمد و أنا برصيد 52 حزبا . لقد كنت فرحة جدا لأن الهدف بات قريبا و الطريق صار قصيرا ، لم يتبقى سوى 8 أحزاب و أحقق غايتي ألا و هي ختم كتاب الله . لكن حينها واجهت بعض العقبات التي لم تكن في الحسبان و التي بفضل الله أولا ثم الأستاذة حكيمة و أساتذتي إجتزتها و الحمد لله . و قد كان يوم الأربعاء 19 جويلية اليوم المنشود ، اليوم الذي انتظرته طويلا و انتظره معي والداي و أساتذتي و صديقاتي في المخيم …فلا أنسى ذلك الإتصال الهاتفي الذي أخبرت فيه أمي قائلة لها” أمي ختمت” ، تلك الكلمه التي أسقطت دموع أمي كالأنهار و جعلت قلب أبي يرفرف عاليا كالطيور المحلقة. أيستطيع شيء عدا القرآن أن يجعل والدي مفتخرا بي هكذا ؟ لا والله .
و في لحظات ختمتي الأولى صراحة خانتني قواي و خانني لساني عن الكلام ، فكل ما كنت أتلفظ به هو ( اللهم اجعل القران حجة لي لا عليّ ، اللهم اجعله شفيعا لي يوم القيامة ) ، و لا أنسى كيف بدأت بترتيل آخر الآيات من كتابه تعالى على يد أساتذتي و امي خيرة . و الله لو بت أحاول وصف شعوري حينها ما استطعت ، و لا أنسى كذلك تزامن آية { قل إن صلاتى و نسكي و محيآى و مماتى لله رب العالمين } مع آذان العشاء ، لم أكن أرى حينها سوى دموع أمي و أساتذتي ، و لم أكن أسمع حينها سوى صوتي و صوت الآذان ، باختصار لقد كنت في عالم آخر . و انتهت رحلة المخيم و أنا خاتمة و مراجعة ل 12 حزبا .
النصائح التي اوجهها للذين يريدون حفظ القرآن حسب علمي القليل و لست اهلا للنصح :
_القرآن الكريم يهب حافظه البركة في حياته ووقته، وييسر عليه في عمله ، فقد كان للقرآن أثر بليغ في حياتي الاجتماعية ، فبفضله تستشعر رقابة المولى على افعالك و تصرفاتك و أقوالك، فتصححها و تحاول أن تكون خير حامل لكلام المولى بأخلاقك و أقوالك .. كما أن القرآن الكريم يساعد حافظه على الخشوع في الصلاة، واستحضار معاني الآيات وتلاوتها في تروي.. اما في الجانب الدراسي فلا يرتبط القرآن بالهداية و النجاح في الاخرة فقط بل يتعدى ليصل الى جوانب الحياة المختلفة و هذا ما لمسته في دراستي مثلا ف انا لم اجد شيئا يساعدني على الحفظ و الفهم في آن واحد كما هو .
_اختيار الوقت الأمثل للحفظ و من الأفضل ان يكون صباحا
_الحفظ بمصحف واحد و عدم تغييره
_تحديد الجزء المراد حفظه و قراءته قبل النوم
_تجديد النية و التضرع الى المولى بأن يسهل لك عملك و أن يجعل نيتك خالصة لله
_ السماع للجزء المراد حفظه
_ فهم ما تحفظ
_ الصلاة بما حفظت
_ اختيار شريك او بالأحرى منافس تتنافس و اياه على حفظ كتاب الله
_التكرار ثم التكرااار
واقول كذلك لا تجعل من حفظ القرآن هدفا ثانويا او هدف غد فما لم تقف اليوم و تبدأ لن تبدأ ابدا لا تدع الأيام تأسرك في ملذاتها و تنسيك آخرتك فما الحياة الا اختبار لا تضعه في اللعب واللهو ، ولا تقل سأحفظ عندما انهي دراستي او عملي او ….. ، ألا تريد ان تكون من اهل الله خاصته ؟؟ كلنا نريد إذن كن كما قال الرسول في حديثه “إِن لله أهلين من النّاس، قالوا يا رسول الله، من هم؟ قال هم أهل القرآن، أهل الله وخاصته
و أقول : رحلة القرآن ليست كأي رحلة ، رحلة أنت قبطانها ، وكلام الله بوصلتها ، كلما حفظت آية أغنتك عن الحياة و ملذاتها كاملة . فقم و احمل بوصلتك و امضي فلذة الجزاء تنسيك تعب الدهر ، و والله لن ترى الشقاء ابدا ، ما دمت في رحاب القران جالسا .

#النهضة_بالقرآن_الكريم
#مخيم_وهران_للقرآن_الكريم_2018
جمعية شباب وهران Chabab Wahran
جمعية المعالي للعلوم والتربية – مكتب وهران –

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق