صدوقي هاجر .. “دقت الله.. فصدقني الله.. السر.. نية صادقة.. دعوة خالصة رُفعت للمولي.. فقُبلت.. يا من ترضا بالقليل.. وتجزي بالكثير “#قصة_ختم #الحلقة_06

#قصة_ختم #الحلقة_06

صدوقي هاجر .. “دقت الله.. فصدقني الله.. السر.. نية صادقة.. دعوة خالصة رُفعت للمولي.. فقُبلت.. يا من ترضا بالقليل.. وتجزي بالكثير “

#قصة_ختم #الحلقة_06

صدوقي هاجر .29جانفي 2002 .طالبة بكالوريا.
أولى الأيام كانت جهاد.. آخر الأيام كانت لذة..مكافأة من رب شكور كريم.. سبحان نالله.منذ ان بدأت مسيرتي مع القرآن..وأنا اتخيل ذلك ليوم..واعيشه بأدق تفاصيله. بدأت رحلة النور..والنهاية في ذهني.أعود بذاكرتي إلى الوراء قليلا وبالتحديد وقبل سبع سنوات كنت كأي فتاة مسلمة ،ولكن كان يشدني ويلفت نظري أن أرى فتاة أو طفلا يحفظ القران الكريم ،وكم أتمنى أن أكون مثلهم في ذلك وكان هذا الشعور يتجدد كلما سمعت أو قرأت قصة عن حافظ أو حافظة لكتاب الله ،(وفي ذلك فليتنافس المتنافسون).
بدأت مسيرتي كالتالي :”قام أبي حفظه الله بادخالي الى المدرسة القرآنية “بوحامدي عبد الكريم ” التي كان يدرس فيها شيخنا سالم بوحامدي حفظه الله ورعاه وجزاه على كل حرف وكلمة وآية علمنا إياها ،نعم كان لشيخنا سالم بوحامدي الفضل كل الفضل في تحفيظه إيانا للقرآن الكريم ، طبعا بعد فضل الله عز وجل ، وذلك بإصراره المتواصل وتنظيمه المتقن لحصص التحفيظ ، كانت البداية حفظ سور الأجزاء الأخيرة من القرآن الكريم (عمّ يتساءلون، وتبارك) وكان الأمر يسيراً ولم أحتج لكبير جهد حتى أتممت ربع يس، وبعدها إنتقلت لحفظ الكهف حتى أتممت ثلاثون حزب بعد عناء شديد وذلك بفضل التشجيع الدائم من أهلي و الشيخ و المنافسة مع زميلاتي ، ولمَّا انتقلت لحفظ “سورة البقرة” وجدت عناءً في تفلُّت حفظها، وعناءً أكبر في خواتيم آياتها، وما إن انتهيت من حفظها وانشغلت بحفظ سورة “آل عمران” عن مراجعتها حتى وجدت تفلتاً في كثير من آياتها مما زاد في كربي وضيقي، حيث أني بذلت جهداً غير يسير في حفظها.
وبعد الاستعانة بالدعاء والصلاة والتفكر بطريقة أهتدي بها لتثبيت حفظي، وبفتحٍ من الله عليّ وبفضل منه هداني تبارك وتعالى ذِكْره، فعدت أدراجي لحفظ ماتبقى لي من القرآن الكريم وكان ذلك في رمضان الكريم وباجتهاد بذلته لم يكن له مثيل في حياتي كلها بحيث كنت أحفظ القرآن آناء الليل وأطراف النهار وذلك بفضل التشجيع الذي تلقيته من أهلي وخاصة والدتي التي كانت لا تكل ولاتمل في تشجيعي حيث كانت تقول لي ” لاشيىء مستحيل تستطعين حفظ كتاب الله عز وجل و ذلك ليس بعسير وهو توفيق من رب العالمين “، وبعد جهد دام مدة كنت قد قطعت شوطا لابأس به ولكن بقي لي اثنا عشر حزب واتم كتاب الله ،سجلت في مخيم النهضة بالقرآن الكريم بولاية وهران وكلي يأس بعدم إختياري لكثرة المشاركات ، وفي إحدى الليالي أتاني إتصال قائل ” أنت صدوقي هاجر لقد تم إختيارك في المخيم “وهنا إختلطت مشاعري بين فرح وخوف شديد لأنه يلزمني حفظ إثنا عشر حزبا في عشرة أيام وهذا الأمر بالنسبة لي كان من سابع المستحيلات ،دخلت إلى الوحدة الأولى من المخيم ولكن إحساسي كان في محله لم أوفق في الختم لكن إستطعت حفظ خمسة أحزاب ، بعدها سجلت في الوحدة الثانية وتم قبولي وبعد جهد وإصرار للنجاح لتحقيق الحلم الذي كان يبدوا مستحيلا إستطعت إتمام ماتبقى لى من القرآن الكريم ، و ذلك يوم السادس عشر جويلية 2018 ومباشرة من حديقة الهواء الطلق تلوت على مسامعي معلمتي أواخر سورة الإسراء ،نعم كان ذلك اليوم بالنسبة لي كأنه عرس ايماني..بدأت علاقتي مع القرآن وأنا أدرس في المتوسط
ناولني المولي في اول عام لازمت فيه القرآن.. أن حفضت ماتيسر من القرآن
صدقت الله.. فصدقني الله.. السر.. نية صادقة.. دعوة خالصة رُفعت للمولي.. فقُبلت.. يا من ترضا بالقليل.. وتجزي بالكثير.
في اليوم الذي اتممت فيه حفظ القرآن.. هنأني عدد هائل من الأهل والأصدقاء.. كلمة ‘مبروك’ يصحبها تساؤل اجتمع فيه الكل.. ‘ما الدافع وراء حفظك للقرآن؟’ كنت استشعر في سؤال البعض فضول ممزوج بتعجب..فأنا التي طرقت ابواب السعادة كلها.. فوجدتها خلف باب واحد..باب السماء..سعيت باحثة عن الفرح في جميع الأنحاء..ومن خلال انماط مختلفة من الناس.
وفي الختام.. من لا يشكر الناس.. لا يشكر الله.. لا يمكني ان انهي حديثي من غير ان اذكر فضل أُناس.. لولاهم.. ما كُنت..
جماعة حققت لي قوله تعالي ‘واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي’.. شُكراً للمعلم.. شكرا لوالدي شُكراً … شُكراً مُعلمتي.. شُكراً أخواتي في الله.. شكراً لكل فرد فتح لي قلبه قبل بيته.. شكراً لكل كف امتدت لي بالدعاء عن ظهر غيب.. عاجزة ان افي لكم امتناني بكلمات.. فترجمتها لدعاء.

#النهضة_بالقرآن_الكريم
#مخيم_وهران_للقرآن_الكريم_2018
جمعية شباب وهران Chabab Wahran
جمعية المعالي للعلوم والتربية – مكتب وهران –

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق